موريتانيا تعيد تشكيل محكمة العدل السامية

أعلن زوال اليوم الثلاثاء بالعاصمة الموريتانية نواكشوط عن إعادة تشكيل محكمة العدل السامية بعد تصويت البرلمان عليها بالإجماع بعد 13 عاما من إلغاءها.

هذا وقدمت مختلف القوى والكتل داخل الجمعية الوطنية ترشيحاتها لأعضاء المحكمة السامية والتي ينص عليها الدستور الموريتاني وتختص بإمكانية محاكمة الشخصيات السامية في هرم السلطة التنفيذية إذا اتهموا بالخيانة العظمى.

ويأتي تشكيل هذه المحكمة بعد سنوات طويلة من إهمالها من قبل الأنظمة المتعاقبة لكنها وجدت طريقها إلى التحقق في مأمورية رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الأولى والذي أشاع نظامه سيادة دولة القانون وتنظيم العمل المؤسسي ومحاربة الفساد.

وتضم المحكمة تسعة قضاة مع أخلافهم، ستة منهم من حزب الاتحاد من أجل الجمهورية صاحب الأغلبية، بحسب النظام النسبي الذي يحدده النظام الداخلي للجمعية الوطنية (البرلمان)، ورشح الحزب كلا من: احبيب ولد أجاه، جمال ولد اليدالي، انغيدا عبد الرحمن، اسحاق أحمد مسكه، لاله بنت امبارك، حمادي ولد خطاري.

وسيكون أخلافهم على التوالي: محمود جياغيلي، محمد محمود صمبيني، عمر سليمان انجاي، توتُ بنت الشيخ بوي، عيشه بنت أعمر انويص، هوغو كوليبالي.

بينما رشح فريق “الميزان”، من الموالاة، باب ولد بنيوك، كما رشح محمد بوي الشيخ محمد فاضل الذي أعلن عبر الفيسبوك سحب ترشحه.

ورشح فريق حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” سيدي المختار ولد الطالب، ورشح فريق حزب تكتل القوى الديمقراطية واتحاد قوى التقدم المحامي العيد ولد محمدن، بينما رشح فريق “الصواب” السغير ولد العتيق الذي أعلن اليوم انسحابه.

ويشير القانون النظامي للجمعية الوطنية إلى أنه بعد انتخاب أعضاء المحكمة بعشرة أيام، تُستدعى من طرف أسن أعضائها لعقد جلسة انتخاب رئيس لها، وبحسب الترشحات فإن الأسن هو النائب أحبيب ولد اجاه.

ولا يصح أول اجتماع للمحكمة إلا بحضور الأغلبية المطلقة من الأعضاء (خمسة)، وهو الاجتماع الذي يرأسه أسنهم ويجري فيه “تصويت سري” على رئيس اللجنة، الذي يحسم بالأغلبية المطلقة، وفق ما تنص عليه المادة الخامسة من القانون النظامي للمحكمة.

وتشير ذات المادة إلى أنه “إذا لم يحصل أحد المترشحين على الأغلبية المطلقة، يُنظم شوط ثان مباشرة بين المترشحين الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات، ويُكتفي في هذا الشوط بالأغلبية البسيطة، وفي حالة التعادل ينتخب المرشح الأسن”.

وكانت محكمة العدل السامية قد تم تشكيلها عام 2008 وترأسها سيدي محمد ولد محم قبل أن يتم إلغاؤها في عهد الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى