وزيرة البيئة: مدونة المراعي تمنع الملكية الخصوصية للمجال الرعوي العمومي

قالت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة السيدة مريم بكاي ردا على سؤال أحد النواب البرلمانيين حول ملكية خصوصية لحظائر أعشاب تضر بمصالح المنمين، إن التعميم المشترك بين القطاعات المعنية الموجه للسادة الولاة، و تم إصداره بناء على مدونة المراعي التي تحدد المبادئ والنظم الأساسية لتسيير واستخدام المراعي.

وأشارت الوزيرة إلى أن القانون واضح وصريح حيث يؤكد أن الموارد الرعوية مشتركة و أن تسييرها ينبغي أن يراعي صفة التشاركية بين المواطنين.

وكانت الجمعية الوطنية قد خصصت جلستها العلنية التي عقدتها أمس الاثنين برئاسة السيد الشيخ ولد بايه، رئيس الجمعية، للاستماع لردود معالي وزيرة البيئة و التنمية المستديمة، السيدة مريم بكاي، على السؤال الشفهي الموجه إليها من طرف النائب أحمدي ولد حمادي، و المتعلق بالقضايا المترتبة على إنشاء حظائر وتسييج محميات للأعشاب.

وأشار السيد النائب إلى قيام بعض المواطنين منذ بعض الوقت بإنشاء حظائر وتسييج محميات للأعشاب عند بداية كل موسم خريف، بهدف المتاجرة بهذه الأعشاب لاحقا، مشيرا إلى أن ذلك يمثل إضرارا بالبيئة نظرا لما يصاحبه من قطع للأشجار إضافة إلى تأثيره السلبي على المنمين.

ونبه السيد النائب في سؤاله إلى أنه وعلى الرغم من صدور تعميم مشترك بين قطاعات البيئة والداخلية والتنمية الريفية، للقضاء على هذه الظاهرة، إلا أن هذا التعميم لم ينفذ بسبب عدم توفر الوسائل اللازمة للإشراف على تلك العملية، حسب ولاة الولايات، حسب ما ورد في السؤال.

وطالب السيد النائب معالي الوزيرة بتوضيح الإجراءات التي ينوي قطاع البيئة القيام بها لتنفيذ مقتضيات هذا التعميم؟.

وأشارت الوزيرة في ردها إلى أن المادة 14 من القانون المتعلق بمدونة المراعي تمنع وجود ملكية خاصة للمساحات الرعوية ذات النفع العمومي، مبينة في هذا الإطار وجود محميات مرخصة ولديها ملكية جماعية أو خصوصية لكن ترخيصها ينبغي مراجعته للتأكد من مراعاته لجميع الشروط والمعايير المنصوص عليها في القانون.

وبينت أنه بالعودة إلى المسؤوليات المتعلقة بتسيير الموارد الرعوية نجد في صدارتها وزارة التنمية الحيوانية بصفتها المسؤول الأول عن رسم السياسات العامة لتسيير الموارد الرعوية وكل الترتيبات المرتبطة بذلك، ثم وزارة الداخلية واللامركزية من خلال السلطات المحلية التي عادة ما تكون المسؤول الأول عن تشريع المحميات من عدمه، ثم وزارة البيئة والتنمية المستدامة من خلال العمل على حماية الموارد الطبيعية بالمراقبة والتفتيش والتوعية بمخاطر الحرائق، مبينة أنه لا يمكن لأي مواطن أن يقيم أي محمية دون تشريع من السلطات المحلية والمجلس البلدي للجهة المعنية.

وأكدت أنه في إطار تطبيق هذا التعميم تم جرد كل المحميات على المستوى الوطني وأصبحت المعلومات متوفرة عن المحميات التي تنفذها الوزارة في إطار مشاريعها الجديدة والمحميات الخصوصية التي لا تتوفر على سند قانوني من غيرها، مشيرة إلى أن هذا الجرد مكن من معرفة عدد المحميات الموجودة في كل ولاية و في كل بلدية، مما يمكن السلطات العمومية من اتخاذ الإجراءات المناسبة في أسرع وقت ممكن.

وقالت إن القطاع يقوم سنويا بحملات للتوعية بالتعاون مع السلطات المحلية تتركز أساسا على ضرورة حماية المراعي من الحرائق، مشيرة إلى أن هذه الحملات التحسيسية تكون مصحوبة بعمليات شق للمراعي يبلغ طولها 9000 كلم من أجل المحافظة على المخزون الرعوي من الحرائق وهو ما يكلف ميزانية الدولة 70 مليون أوقية قديمة سنويا.

وأشارت معالي الوزيرة إلى أن الحرائق تتسبب سنويا في تدمير 50 ألف و300 هكتار سنويا من المخزون الرعوي، مبينة أن غلب هذه الحرائق توجد في ولاية الحوض الشرقي وخصوصا مقاطعة باسكنو التي تسجل فيها نسبة 76% من مجمل الحرائق الريفية المسجلة المستوى الوطني وهو ما يستدعي تركيز التحسيس ومواصلته أساسا في هذه الولاية بالذات.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى