إلى صناع القرار بجمهورية مصر العربية الشقيقة / المختار محمد يحيى

سيادتكم

يطيب لي بعد جزيل التحية والتقدير للشعب والقيادة المصرية ممثلة في فخامة رئيس جمهورية مصر العربية السيد عبد الفتاح السيسي أن أقول إن علاقات الأخوة والصداقة بين بلدينا موريتانيا ومصر (شنقيط وأرض الكنانة) ضربت مثالا في المتانة والقوة والتحلي بالثقة والإخاء، وذلك منذ اللقاء التاريخي الأول بين رئيسي البلدين الراحلين أب الأمة المختار ولد داداه والزعيم جمال عبد الناصر في ستينيات القرن الماضي مما نتج عنه عودة الدفئ لعلاقات العالم العربي من أقصى مغربه وحتى مشرقه، وهو ما جدده قادة البلدين وأكدوا عليه مرارا، وأسفر ذلك إلى تجديد التعاون والتواصل الحضاري بين البلدين الذي مثلته السفارة الثقافية لعلماء وأدباء كبار أثروا في الثقافة في كلى البلدين، وربوا الأجيال وخرجوا الباحثين وكبار الدارسين.

سيادتكم

لقد شكلت علاقات موريتانيا ومصر الثقافية عبر عقود صمام أمان للتواصل الحضاري والتقاء وجهات النظر بين مثقفي البلدين، ومن ذلك المركز الثقافي المصري في موريتانيا، والذي عرف في السابق بالمركز الثقافي العربي، ويعرف الآن بمركز مصر للعلاقات الثقافية والتعليمية، لقد كان هذا الصرح الوسيلة الأولى لجيل واسع من مثقفي موريتانيا للإطلاع على الحضارة المصرية، والأخذ من شتى الفنون والعلوم وللتثقيف.

سيادتكم

لقد لعب المركز أدوارا هامة لنشر الثقافة العربية المعاصرة في موريتانيا سواء من خلال أنشطة المركز الهامة أو من خلال الورشات التكوينية التي كان ينظمها بشكل دوري في مختلف المجالات، ومنها دورات اللغة العربية لغير الناطقين بها والتي ساهمت في التعريف بنشر اللغة العربية في طبقة عريضة من الطلبة الأفارقة من بلدان غرب القارة، كما أن مكتبة المركز اعتبرت إحدى أهم مظان الكتب للباحثين من طلبة ودارسين فكانت الملجأ للباحث عن المعرفة بلا منازع.

سيادتكم

فمنذ إبريل 2020 أغلقت أبواب هذا الصرح الثقافي وانقطع حبل الوصل بين الجمهور والمركز، وبدأت المخاوف من إغلاق نهائي له، خصوصا بعد شغور منصب مدير المركز منذ تلك الفترة بعد تعيين السيد المحترم الدكتور أشرف العزازي في مهام أخرى.

وإننا لنوجه مطلبنا إلى فخامة رئيس جمهورية مصر العربية السيد عبد الفتاح السيسي وإلى السيد معالي وزير الثقافة المحترم متمنين أن يعاد فتح مركز الإشعاع الثقافي هذا لما له من أهمية بالغة لتوطيد التواصل الوجداني والحضاري والعلمي بين بلدينا الشقيقين.

إننا لنرجو أن يعود المركز إلى سابق عهده منارا للثقافة المصرية والعربية ويتم تجديد مكتبته وتطوير قدراته ليلبي حاجة رواده ومرتاديه، كما أن يواصل دعمه للأنشطة الثقافية الأدبية والفنية السينمائية والمسرحية كما كان، ويسهم في توطيد علاقات التشبيك بين الفاعلين الثقافيين في كلا البلدين لما له من أهمية.

سيادتكم

وفي الأخير تقبلوا أسمى آيات التقدير والاحترام، وكلنا أمل بفتح أبواب المركز الثقافي المصري في موريتانيا من جديد، وإستعادة دوره الثقافي والمعرفي الهام خدمة لحاضر ومستقبل التواصل الوجداني بين شعبينا الشقيقين، وأنا على يقين أن هذا المطلب يعد مطلبا لمئات إن لم يكن آلاف محبي الثقافة المصرية وخريجي جامعاتها والباحثين والمثقفين والصحافيين.

المختار محمد يحيى
صحافي وناشط ثقافي
محب لمصر

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى