الهجرة حق طبيعي للإنسان! / المختار محمد يحيى

في الحقيقة الخلط بين المهاجر غير النظامي والمهرب أمر فظيع، لأن الأول ضحية، ويحاول الهجرة وهي حق طبيعي للإنسان، وإن كانت الشروط لا تتوفر في ذلك، ولا يعاقب على المحاولة، وحين يضبط من قبل الأمن لا يسمى موقوفا ولا مقبوضا عليه، وإنما مهاجرا أحبطت محاولة انتقاله وهجرته، والمهاجر إنسان عادي حالت ظروفه دون استطاعته الهجرة بشكل عادي، كما أن الشروط التي تفرضها بعض البلدان منعته، بالإضافة إلى القوانين التي فرضت كبح حرية العابرين، وهي أشياء تكافح ضدها المنظمة الدولية للهجرة، وتحاول حماية هؤلاء البشر التائقين للهجرة بحثا عن حياة أحسن، فالحرية في الانتقال وتغيير مكان السكن هي الأصل، حسب مواثيق حقوق الإنسان.

أما الثاني وهو المهرب فهو مجرم يقوم بشتى أنواع الاستغلال للمهاجرين وغالبا ما يورطهم في رحلات غير آمنة وغير مجهزة بالكافي فيروح ضحية ذلك المهاجرون، وغالبا ما يمارس المهربون الإتجار بالبشر، من خلال بيع المهاجرين لعصابات في بلد الوصول، أو المعبر، تقوم باستغلالهم في شتى الأعمال الخطرة وفي الدعارة وغيرها، وفي أعمال مجهدة بدون أجر.
لذا وجب على الصحفيين مراعاة جملة المصطلحات المستخدمة في مجال الهجرة، وتحديد المصطلح المناسب، والذي ينبني على أساسه الفهم المناسب ولتعامل المناسب أيضا من قبل السلطات.

سبب كتابتي هذه الأسطر هو رؤيتي لبعض الصحفيين وقد كتبوا بأسلوب يظهر المهاجرين كمجرمين، وفي الحقيقة هم طبقة هشة وفئة تستحق المساعدة، ويجب أن تقوم الدول المصدر لتطوير برامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للحيلولة دون نزوح المواطنين والهجرة لما تترتب عليها من مخاطر.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى