موريتانيا: دمج اجتماعي لـ 70 مصابة بالنواسير.. تعرّف على المرض!

أعلن في موريتانيا اليوم الاربعاء عن شفاء 70 امرأة من المصابات بالنواسير ومضاعفاته الولادية وإعادة دمجهن في الحياة الاجتماعية النشطة.

وجاء الاعلان خلال حفل نظمته الجمعية الوطنية لرقابة الأسر بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة للسكان في مدينة كيفه بولاية لعصابه شرق موريتانيا.


و يأتي تنظيم هذا الحفل، بمناسبة شفاء 70 امرأة في مختلف مقاطعات الولاية من مضاعفات مرض النواسير الولادية واعادة دمجهن في الحياة الاجتماعية، فيما تم خلال الحفل توزيع مبلغ 30 ألف أوقية جديدة على عشر سيدات لدعمهن بمشاريع صغيرة مدرة للدخل.

و أكد والي لعصابة محمد ولد أحمد مولود في كلمة له بالمناسبة العناية القصوى التي توليها الحكومة الموريتانية بتوجيهات من رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للنساء باعتبارهن اللبنة الأساسية لتنمية وبناء الشعوب على أسس متوازنة ومضمونة النتائج .

و شكر السيد الوالي مسؤولي هذه المنظمة غير الحكومية على الجهود التي يبذلونها للرفق بالمرأة والعناية بصحتها ومواكبة مراحل الحمل و الولادة التي تمر بها .

رئيسة الجمعية الوطنية لرقابة الأسر السيدة سيدى كامارا قالت في كلمة لها إن تنظيم هذا الحفل في ظروف تتميز بتطبيق الاجراءات الاحترازية ضد تفشي كورونا المستجد يندرج في اطار اعادة الدمج الاجتماعي للنساء اللائي عانين آثار ومضاعفات مرض النواسير الولادية.

وأضافت أن الدمج الاجتماعي تم من خلال تزويدهن بالمهارات اللازمة للرفع من مستوى الصحة الانجابية إضافة الى تسيير نشاطات مدرة للدخل تخفف آثار المرض .

ما هي النواسير؟

يعتبر مرض الناسور من الأمراض التي تصيب النساء وتسبب لهن مضاعفات خطيرة، كما أنها تؤثر على مستقبل حياتهن، وتجعلهن في عزلة اجتماعية، حيث تعتبر منظمة الصحة العالمية أنه “هناك نقص في المعطيات الخاصة بمعدلات وقوع وانتشار ناسور الولادة، غير أن تقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان تشير إلى أنه ما بين 2 و4 ملايين امرأة يعانين من ناسور الولادة في البلدان المنخفضة الدخل في أفريقيا وجنوب شرق أسيا والشرق الأوسط، إلى جانب ما بين 50 و100 ألف امرأة وفتاة يصبن بهذا الداء كل عام. وتقول ماريانا فيدمر، بإدارة بحوث الصحة الإنجابية بمنظمة الصحة العالمية، أن الوصم الاجتماعي وسوء الفهم النابع عنه قد أدّى إلى قصور شديد في التبليغ عن هذه حالات الناسور، ومن ثم أصبح هذا الداء من الحالات المرضية غير المعلنة.

ويتولى صندوق الأمم المتحدة للسكان إدارة حملة القضاء على الناسور، بجانب الفريق العامل الدولي المعني بناسور الولادة، وهو هيئة اتخاذ القرار بالحملة ويتألف من 60 وكالة وطنية ودولية تتعاون فيما بينها في شتى الجوانب المتعلقة بالناسور بما في ذلك الوقاية والمعالجة وإعادة الإدماج في المجتمع والتأهيل. وقد بدأت الحملة أنشطتها عام 2003، وقامت، على حد قول جيليان سلينجر، منسقة الحملة بصندوق السكان، ببذل جهود كبيرة في رفع مستوى الوعي حول هذه الحالة المرضية.

وهناك تحسن كذلك في درجة فهمنا لناسور الولادة بالتوازي مع الانتهاء من بعض الدراسات، ومن بينها مراجعة الأدبيات المؤلفة حول معدلات انتشار ووقوع الناسور على مستوى العالم التي تجريها كلية لندن للصحة والطب المداري. وتقوم كلية جون هوبكينز بلومبيرغ للصحة العمومية بالإشراف على دراسة متعددة البلدان للبحث في توقعات سير المرض بعد العمليات والحصائل طويلة الأمد لحالات ناسور الولادة بعد إجراء الجراحة، ذلك فضلا عن التحسن في الصورة السريرية (الإكلينيكية) الخاصة بهذا الداء. وتقوم إنجندر هيلث، وهي منظمة أمريكية غير هادفة للربح معنية بالصحة الإنجابية، ومنظمة الصحة العالمية، بتنسيق التجربة العشوائية الضابطة لدراسة التدبير باستخدام القسطرة لدى مرضى الناسور في المرحلة اللاحقة لإجراء العمليات. كما قامت منظمة الصحة العالمية مؤخراً بإعداد الدلائل الإرشادية السريرية (الإكلينيكية) لناسور الولادة، بينما قام الاتحاد الدولي لأمراض النساء والتوليد والجمعية الدولية لجراحي ناسور الولادة وغيرهما من الشركاء بنشر الدلائل الإرشادية الأولى الخاصة بجراحة إصلاح الناسور”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى