إسبانيا تيسر طريق عمل المهاجرين غير النظاميين

ربما حياة بعض المهاجرين في إسبانيا ستصبح أسهل، إذ أقرت الحكومة الإسبانية مشروع قانون من شأنه أن يساعد في تسهيل الطريق للعمل للمهاجرين غير المسجلين، بينما يُقدر عدد العاملين حاليًا في اقتصاد الظل الإسباني بنحو 500 ألف شخص.

وافق مجلس الوزراء الإسباني يوم الثلاثاء 26 تموز/ يوليو على مشروع قانون من شأنه أنه يساعد الحكومة بملء الشواغر في قطاعات الاقتصاد التي تعاني من نقص الموظفين مثل الفنادق والمطاعم والزراعة.

وبحسب وكالة أسوشيتيد برس فإنه بمجرد تطبيق القانون الجديد يمكن أن يتغير المسار لنحو 500 ألف عامل غير نظامي، يعملون حاليًا فيما يطلق عليه: “اقتصاد تحت الأرض”.

والأمل من القانون الجديد هو أن يتمكن الآلاف من العمال غير المسجلين حاليًا من الانضمام إلى القوى العاملة الرسمية، وبالتالي دفع الضرائب والمساهمة باقتصاد البلاد بشكل فعلي، فضلاً عن تنظيم الوظائف في القطاعات التي تفتقر إلى العمال، كما سيسهل القانون متطلبات تصريح العمل للعمال المهاجرين الذين يقيمون بإسبانيا.

وداعًا للإجراءات “البطيئة وغير الملائمة”

وزارة الهجرة الإسبانية أقرت بأن الإجراءات السابقة كانت “بطيئة وغير كافية” في كثير من الأحيان ، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

وقال وزير الضمان الاجتماعي والهجرة الإسباني خوسيه لويس إسكريفا إنه يأمل في أن “تزود هذه الإجراءات الحكومة بأدوات أفضل لمواجهة التحديات التي تشكلها الهجرة”، متمنيًا أن “تشجع الإصلاحات الهجرة المنضبطة والمنظمة والآمنة”.

ووفقًا للقانون الجديد سيتمكن العمال المهاجرون الذين كانوا في إسبانيا لمدة عامين أو أكثر من التسجيل في دورات تدريبية للوظائف في القطاعات التي بها أكبر عدد من الوظائف الشاغرة، ما سيسمح للعمال بالتقدم بطلب للحصول على أوراق إقامة مؤقتة خلال فترة التدريب.

بينما سيتمكن الطلاب من خارج الاتحاد الأوروبي أيضًا من الحصول على عمل في إسبانيا في نهاية دراستهم وتدريبهم، بينما كان عليهم في السابق الانتظار ثلاث سنوات قبل القيام بذلك، كذلك سيسمح لهم حتى أثناء الدراسة بالعمل لمدة تصل إلى 30 ساعة في الأسبوع.

تصاريح عمل.. حتى لغير المسجلين

ومن ميزات القانون الجديد أن العمال غير المسجلين، الذين كانوا في إسبانيا لمدة عامين على الأقل ويعملون بدون الأوراق الصحيحة لمدة ستة أشهر على الأقل، سيتمكنون من التقدم بطلب للحصول على تصاريح عمل، بينما ستنشر وزارة الهجرة الإسبانية قائمة محدثة بمجالات العمل حيث يمكن للعمال التقدم الآن.

وبحسب مشروع القانون الذي أعلن عنه في حزيران/ يونيو الماضي، في موقع “موروكو ورلد نيوز” تم إدراج صناعة البناء والمبيعات والتسويق عبر الهاتف وتطوير البرمجيات كقطاعات تستخدم في كثير من الأحيان العمالة الوافدة ولديها العديد من الوظائف الشاغرة، بالإضافة لوجود شواغر بصناعة التكنولوجيا، عدا عن الزراعة والضيافة.

بينما قالت وكالة فرانس برس إن هناك قطاعات أخرى بحاجة لملء الشواغر في إسبانيا كقيادة الشاحنات والتوصيل.

برامج الهجرة الإسبانية

بالإضافة إلى الإجراءات الجديدة، تمتلك إسبانيا برامج هجرة حالية مع دول مثل المغرب ودول أمريكا اللاتينية كالإكوادور وكولومبيا للمساعدة في تخفيف النقص في الوظائف في بعض القطاعات التي تعاني نقص.

بينما تحتاج إسبانيا إلى العمال لسحب نموها الاقتصادي إلى المسار الصحيح حيث يستعد معظم العالم ومنطقة اليورو لركود محتمل في الربع الأخير من العام.

ووفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتموز/ يوليو 2022، وصل 16231 مهاجرًا بدون وثائق إلى إسبانيا حتى الآن هذا العام، بينما كان في عام 2021 كله 41 ألف، وغالبًا ما ينتهي الأمر بالعديد ممن تمكنوا من البقاء في البلاد إلى العمل في اقتصاد الظل، حيث ينتشر الاستغلال والأجور المتدنية.

المصدر: مهاجر نيوز/ فرانس برس/ أسوشيتد برس – صورة: مانويل بوكيت

زر الذهاب إلى الأعلى