وزارة الصحة تتدارس طرق تنفيذ نظام “ميسر” الدوائي

أشرف معالي وزير الصحة السيد المختار ولد داهي اليوم الخميس في نواكشوط على افتتاح ورشة منظمة من طرف المركزية لشراء الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية “كامك” حول العرض والتحسيس بنظام “ميسر”، تحت شعار “الأهداف والمزايا”.

ويهدف نظام “ميسر” إلى توفير الأدوية ذات الجودة بمختلف وحدات الهرم الصحي وضمان نفاذ كافة المتعالجين على عموم التراب الوطني للأدوية بأسعار موحدة.

وفي كلمة له بالمناسبة أوضح معالي الوزير أن هذه الورشة من أهم ورشات تطوير الخدمات الصحية باعتبارها تتعلق بالدواء وتوفيره وجودته وتسهيل النفاذ إليه، لافتا إلى أن اللقاء أريد له أن يكون صريحا حول ضمانات بلوغ أهداف برنامج “ميسر” والتي من أهمها توفير الأدوية الأساسية لكافة المتعالجين والمحجوزين بالوحدات الصحية كلها على امتداد التراب الوطني بجودة مضمونة 100% وبكميات منتظمة تموينا وتوزيعا بأسعار مخفضة مقارنة مع أسعار نفس الأدوية بالصيدليات خارج الوحدات الصحية.

وبين معالي الوزير أهمية اللقاء ونقاش وتداول الأفكار والاقتراحات اللازمة لضمان تأسيس و تسییر نظام ” ميسر “، مبرزا ضرورة الخروج من اللقاء ببلورة كل الاحتياطات و الإجراءات الكفيلة بانطلاقة آمنة لبرنامج ” ميسر ” الذي إن أسس وانطلق بسرعة وبشفافية ورقابة من السلطات الإدارية والمنتخبين والمواطنين فسيكون نفعه كبيرا على كافة المواطنين وذوي الدخل المنعدم والمحدود والمتوسط خصوصا.

وبين أن التسمية “ميسر” نابعة من أنه سييسر لكل المواطنين الحصول على الأدوية الأساسية التي ستصلهم في أقصى نقطة صحية بالوسائل التي تضمن المديريات الجهوية للصحة والمركزية لشراء الأدوية توفيرها وفق معايير النقل الآمن للأدوية.

كما يضمن جودة الأدوية من خلال حصر تموين صيدليات الوحدات الصحية من طرف مؤسسة حكومية واحدة هي مركزية التموين بالمستلزمات الطبية والأدوية، وسيمكن من المجانية المطلقة لأدوية الملاريا والسل والسيدا ولقاحات كوفيد-19 وعلاجات التنظيم الأسري الطوعي والحالات المستعجلة لدى المعدمين، بالإضافة إلى أن جزء معتبرا من أرباح بيع الأدوية وفق آلية “ميسر” سيوجه للتوفير المجاني للاستشارات الطبية والأدوية لفائدة المتعالجين من فئة ذوي الدخل المنعدم الذين لا يستفيدون من أي تأمين صحي، كما يوجه جزء آخر من الأرباح لتحفيز الطاقم الطبي وشبه الطبي، وهو ما سيساعد في تثبيت الطواقم بأماكن عملهم.

وبين أن من ضمن التزامات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جودة وأصلية ونجاعة بعض الأدوية المتوفرة بالبلد وتصحيح تلك الوضعية التي كانت سائدة من خلال محاربة تسلل الأدوية منخفضة الجودة أو مجهولة المصدر للمسار الصيدلي وألزم الحكومة بذلك، لافتا إلى أنه خلال السنوات الثلاثة الماضية اتخذت خطوات وإجراءات ساهمت في تحقيق الالتزام الرئاسي، مبرزا أن نظام ” ميسر ” سيعضد تلك الخطوات عبر تأمین صيدليات الوحدات الصحية العمومية ضد أي تسلل لأي دواء غير معلوم ومقروء ومسطور المصدر والمسار.

وبدورها أوضحت مديرة المركزية لشراء الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية “كامك” السيدة أم الفضلي بنت الصادق أن هذا اللقاء يأتي لعرض حصيلة أعمال نظام “ميسر” ولتبادل الأفكار حوله.

وعبرت عن شكرها لكل الحضور والمشاركين في أعمال الورشة على مساهماتهم المحورية وإثرائهم للموضوع.

وأشارت إلى أن النظام تمت المصادقة عليه مؤخرا من طرف مجلس الوزراء نتيجة لجهود مختلف الفاعلين الصحيين.

وجددت التزام المركزية لشراء الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية “كاميك” بكل ما من شأنه ضمان الإمداد المنتظم لكافة التشكيلات الصحية بقائمة الأدوية المنصوص على وجوب توفرها حسب كل هرم صحي وفقا للائحة الوطنية للأدوية الأساسية التي ستحمل علامة “كاميك” منقوشة على علب مختلف الأدوية.

وأضافت أنه تنفيذا لتعهدات فخامة رئيس الجمهورية في مجال الأدوية حرصت “كاميك” على إمداد المرافق الصحية العامة والخاصة والموزعين الخصوصيين بالأدوية الأساسية والمعدات والمستلزمات الطبية ذات الجودة العالية وبالأسعار المناسبة.

وقالت إن “كاميك” لديها 5 مستودعات في نواكشوط و12 وكالة داخل ولايات الوطن تتوفر جميعها على مخازن مجهزة بوسائل السلامة وبالرفوف وآليات رفع ونقل الأدوية وغرف التبريد الخاصة بالمواد الدوائية، كما يستفيد من خدمات المركزية أكثر من 20 مستشفى و 115 مركزا صحيا و1000 نقطة صحية و38 من الموزعين الخصوصيين، الذين يوفرون بدورهم الأدوية لحوالي 170 صيدلية و 843 مستودعا صيدليا على عموم البلاد.

وأوضحت أن المركزية اتبعت استراتيجية تميزت بالتركيز على جودة الأداء من خلال اعتماد سياسة تموين تضمن توفير مختلف المواد الطبية بالكميات الكافية، والرفع من مستوى الشراكة والتعاون مع الموردين والهيئات والمرافق العامة والخاصة المستفيدة من خدمات “كامك”، إضافة لوضع نظام تسييري وتنظيمي يتماشى مع الأهداف المتوخاة، مكن من ترشيد الموارد والتحكم في التكاليف ومن زيادة رقم الأعمال.

حضر الحفل النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية وولاة نواكشوط الثلاث وحكام المقاطعات وعمد بلدياتها، والمديرين الجهويين للصحة، وعدد من أطر وزارة الصحة.

زر الذهاب إلى الأعلى