وزير الداخلية يضع الحجر الأساس لمختبر متطور للشرطة العلمية

أشرف معالي وزير الداخلية واللامركزية السيد محمد سالم ولد مرزوك اليوم الجمعة في ولاية انواكشوط الغربية على وضع حجر الأساس لأول مختبر للشرطة الفنية والعلمية الموريتانية.

وكان برفقة معالي وزير الداخلية واللامركزية كل من معالي وزير العدل السيد محمد محمود ولد الشيخ عبد الله بن بيه والمدير العام للأمن الوطني الفريق مسغارو ولد سيدي.

وستتولى تنفيذ مشروع المختبر الفني والعلمي في غضون ثمانية أشهر، شركة “جينوميد” التركية بتكلفة مالية تزيد على ستة ملايين يورو من ضمنها توفير المعدات وتكوين الطاقم الذي سيتولى الإشراف على إدارة المختبر.

وأكد المدير العام للأمن الوطني في كلمة له بالمناسبة أن الوتيرة المتسارعة لإنجاز هذا النوع من المشاريع العملاقة إن دلت على شيء فإنما تدل على الإرادة الصادقة للسلطات العليا في البلد لجعل الشرطة الوطنية تلعب دورها المحوري في استتباب الأمن والسكينة في كافة أرجاء الوطن.

وقال إن إنجاز هذا المشروع الهام والمتمثل في إنشاء مختبر للشرطة الفنية والعلمية الموريتانية تابع للإدارة العامة للأمن الوطني يأتي بعد أشهر قليلة من وضع حجر الأساس لمشروع آخر لا يقل أهمية عن السابق وهو مشروع الأمن والمراقبة لمدينة انواكشوط الذي أشرف عليه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني شخصيا.

وأضاف الفريق مسغارو ولد سيدي أن ما يشهده العالم اليوم من تطورات متسارعة للجريمة على كافة الصعد وما نتج عن ذلك من تطور في أنماط الجريمة وتعدد وتعقد أساليبها يتطلب منا التعاطي معها بأساليب علمية وقواعد فنية تثبت بالدليل القاطع العلاقة السببية بين الفعل المرتكب والفاعل المحتمل مما لا يتيح مجالا للمذنب للإفلات من العقاب المستحق الذي يرتبه له القانون ويكفل للضحية في ذات الوقت حقوقها المصونة.

وأوضح أنه بناء على ما تقدم وتبعا للسياسة العامة للسلطات العليا في البلد يتنزل تنفيذ هذا المشروع الذي يتميز بكونه مختبرا متكاملا للشرطة الفنية والعلمية يضم وحدات للحمض النووي والبصمات وآثار الأسلحة والذخيرة وأخرى لتحليل المخدرات والمواد البيولوجية والكيميائية بالإضافة إلى قاعدة لجمع وحفظ البيانات ذات الصلة.

وعبر المدير العام للأمن الوطني عن خالص شكره وعظيم امتنانه لكل من التعاون الألماني والتعاون الفرنسي والتعاون الإسباني على مساهمتهم المشهودة في تكوين وتأطير الشرطة الفنية والعلمية الموريتانية.

وبدوره أوضح مدير الشرطة العلمية والفنية المفوض الإقليمي محمد ولد الدنه في كلمة له بنفس المناسبة أن الجريمة العابرة للحدود والاتجار بالبشر والمخدرات واختراق أحدث التقنيات الذكية من طرف المنظمات والشبكات الإرهابية تشكل تحديات حقيقية لكافة المؤسسات والمصالح الأمنية عبر العالم وهو ما يحتم على الجميع مواكبة تطور جميع الأساليب الإجرامية في شتى المجالات وتقديم الأدلة العلمية الدامغة من طرف الشرطة القضائية.

وأضاف أن الإرادة القوية والجادة للإدارة العامة للأمن الوطني مكنت من تحقيق هذا الإنجاز الهام لأمن المواطنين وحماية حقوق المشتبه فيهم في القضايا الجنائية، مشددا على أهمية هذا المختبر في عمل قطاع الشرطة الوطنية.

أما المدير العام لشركة “جينوميد” التركية السيد الحسين بوزوكلي فقد أوضح في كلمة له بمناسبة وضع حجر الأساس لإنجاز هذا المختبر أن مكافحة الجريمة أصبحت تشكل أولوية عالمية وفي مقدمتها حل مشكل الجريمة وتحديد الفاعلين بشكل دقيق وحماية حقوق الضحايا يعزز ثقة الشعب في الدولة والعدالة.

وقال إن إنجاز هذا المختبر العصري والمتكامل سيجعل من موريتانيا بلدا أكثر فاعلية وإنتاجية في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات وغيرها من أنواع الجريمة على الساحتين الوطنية والدولية.

وقد تميز حفل وضع حجر أساس المختبر المذكور باستعراض معالي وزير الداخلية واللامركزية رفقة المدير العام للأمن الوطني وحدات من الشرطة الوطنية أدت لهما تحية الشرف قبل أن يحيي الوزير عددا من الضباط، مدراء المكاتب والمديريات بالإدارة العامة للأمن الوطني.

وجرى الحفل بحضور الأمينة العامة لوزارة الداخلية واللامركزية ووالي انواكشوط الغربية ورئيسة جهة انواكشوط والسلطات الإدارية والبلدية في مقاطعة تفرغ زينه وعدد من المدعوين.

زر الذهاب إلى الأعلى